الأفلام الدينية ما بين التزوير والأخطاء .. خطايا طالت حياة الرسول

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
بالرغم من إتقان السينما المصرية في إنتاج الأفلام التي تتحدث عن "قضايا المجتمع"، كما يبرروا صناعها مشاهدها الخارجة واعتماد أغلبها على تسليط الضوء على راقصة وبلطجي، ومشاهد عنف وإنحلال أخلاقي تحت بند تقديم الواقع.

إلا أنهم لم يتقنوا إنتاج الأفلام الدينية، التي من المفترض أن تقدم قيمة للمجتمع وتبرز تاريخ الشخصيات الدينية، التي من المفترض أن تمثل قدوة للمجتمع، وهي أيضا كانت واقعا، مثلما يقولون ويصورون أن البلطجة والانحلال أصبح واقعا.

أنتجت السينما المصرية عدد من الأفلام الدينية التي تبرز شخصيات تاريخية دينية، ولكنها لم تتقن صنعها، فوقعت أغلبها في أخطاء لم تكن أخطاء سهلة بل أخطاء جسيمة، بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات في الإنتاج.

ترصد لكم "بوابة المواطن" أبرز الأخطاء في الأفلام الدينية المصرية:

فيلم خالد بن الوليد


خالد بن الوليد هو فيلم تاريخي مصري تم إنتاجه عام 1958، وشارك في بطولته الفنان حسين صدقي، ومديحة يسري، ومريم فخر الدين، وقام بإخراجه حسين صدقي.

من المفترض أن الفيلم يحكي قصة خالد بن الوليد سيف الله المسلول، الذي كان مشركا، وعدو شديد للإسلام والمسلمين، وخاض حروبا مع المشركين ضدهم، حتى أن أسلم وقاد حروبا كثيرة للمسلمين ضد المشركين وكان دائما ما يهزمهم، حتى أن لقب سيف الله المسلول.

يأتي فيلم خالد بن الوليد الذي من المفترض أن يجسد قصة حياته ومعاركه بعناية شديدة وإتقان للأحداث، ولكن صناع الفيلم لم يفعلوا ذلك، بل أنهم بعدوا عن القصة الحقيقية في أغلب أحداث الفيلم، خاصة في مشهد الوفاة الذي قام حسين صدقي بتأديته بطريقة مبالغ فيها.

لم يكن في الحقيقة أن خالد بن الوليد ظل يصرخ ويهلل مثلما فعل هو، بل أن أجمع العلماء على أن خالد بن الوليد توفي على فراشه قائلا مقولته الشهيرة: " لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي.. حتف أنفي، كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء".

هذا ما قاله خالد بن الوليد فقط قبل وفاته، ولكن في الفيلم أضافوا كلمات وأفعال من المفترض أنها على لسان خالد بن الوليد، ولكنها في الحقيقة لم تكن، مثل صياح حسين صدقي وقيامه بالجري داخل الغرفة قائلا: " أين سيفي سأحمل اللواء إلى النصر أريد أن أموت في ساحة المعركة". 

فيلم الشيماء لـ سميرة أحمد "قصة أخت الرسول"

تدور قصة فيلم "الشيماء" الذي يرتبط عرضه دائما بمناسبات دينية مثل المولد النبوي، وعيد الفطر، وهجرة الرسول،  وقصته تدور حول الشيماء أخت الرسول عليه الصلاة والسلام في الرضاعة، التي تعيشمع أمها حليمة السعدية وأبيها الحارث بن عبدالعزيز، وشقيقها عبدالله، يكونون أسرة تعترف للنبى بالخير والبركة التى حلت على ديارهم منذ جاءهم رضيعًا، إلا بيجاد زوج الشيماء العنيد الذى يكره محمدًا كرها وحقدا دفينا.

أظهر الفيلم الشيماء بشعرها وهي تغني، وهو ما انتقده علماء الدين، كما أتهموا الفيلم بالتضليل،لأن ذلك منافي لتعاليم وفروض الدين الإسلامي.


كما أن الفيلم صورها على أنها صغيرة في السن، رغم أنها في الحقيقة كانت تكبر الرسول بعشرة أعوام.
كما صور الفيلم، الشيماء أنها صحابية جليلة، ساندت المسلمين وتغنت لهم في الحروب، ولكن الحقيقة وفقا لما قاله علماء الأزهر أنها كانت شخصية عادية وليست صحابية، وأن صناع الفيلم بالغوا في تصوريها.

فيلم هجرة الرسول 

هجرة الرسول إلى المدينة، هي فيلم سينمائي مصري أنتج عام 1964م، من بطولة ماجدة وإيهاب نافع وهدى عيسى ومحمد أباظة، وقامت شركة أفلام الشرق الجديد لإنتاج الفيلم التاريخي عن حياة العرب في مكة في العصر الجاهلي وظهور الدعوة الإسلامية. 

وقع صناع الفيلم في أخطاء لغوية، حيث أن أفلام التاريخ الديني لابد من تأديتها باللغة العربية الفصحى، ولكن في فيلم هجرة الرسول أخطأ أحد المشاركين في الفيلم بنطق بعض الكلمات باللغة العامية المصرية، وليس بالفصحى.

نشكركم متابعين وزوار موقع المصرية السعودية على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( الأفلام الدينية ما بين التزوير والأخطاء .. خطايا طالت حياة الرسول ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : بوابة المواطن

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق