هل تتحول الكويكبات الصغيرة إلى مناجم ذهب؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
في العام 2017، أصبحت لوكسمبورغ أول دولة أوروبية تأذن بالتعدين الفضائي. وقد يكون هذا النشاط، الذي لا يزال في مرحلة التطوير، مربحا للغاية.

 

وذكرت الكاتبة أدريان راي في تقريرها الذي نشرته مجلة "سلايت" في نسختها الفرنسية، أنه وفقا للشركات التي خاضت تجربة التعدين الفضائي، من المرجح أن الأجرام السماوية تحتوي على عناصر أرضية نادرة وخامات ثمينة ضرورية لصناعة التقنيات العالية.

 

لم يمنع الغموض الذي يحيط بهذا المجال والشكوك التي تحتاج إلى توضيحات عديدة، البريطاني ميتش هنتر سكوليون من الإيمان بأهمية هذا القطاع.

 

وفي عمر لم يتجاوز 23 ربيعا، يترأس سكوليون "شركة أسترويد ماينينغ كوربوريشن"، التي تُعد واحدة من الشركات الثلاث الكبرى في هذا القطاع.

وأردفت الكاتبة أن التعدين الفضائي يُغذي أكبر الطموحات التجارية، خاصة مع بلوغ قيمة الكيلوغرام الواحد من الروديوم نحو 65 ألف يورو وتجاوز الكيلوغرام من الذهب 30 ألف يورو والبلاتينيوم 20 ألف يورو.

ويحتوي الكويكب الواحد، الذي يتراوح قطره بين 25 و30 مترا، على عشرات الأطنان من هذه المعادن.

مستعمرات
قبل أن يُصبح سكوليون اسما رائدا في مجال التعدين الفضائي، كان من الضروري أن يضع يده على التكنولوجيا المناسبة. ويتمثل شعار "شركة أسترويد ماينينغ كوربوريشن" في "التنقيب والاستخراج".

في البداية، لا بد أن تعمل هذه الشركة على إطلاق أول قمر صناعي للمراقبة بحلول سنة 2020 من أجل تحديد أبرز الكويكبات الغنية بالمعادن.

ويأمل سكوليون في العثور على البلاتين والنحاس والزنك، وربما الذهب.

وبيّنت الكاتبة أنه فيما يتعلق بطريقة التعدين الفضائي، توجد العديد من الأساليب. ومن بين الطرق المتبعة نقل الكويكب إلى مدار حول القمر، وإخراج الخامات لمعالجتها في مكان آخر أو استخراجها ثم صقلها في عين المكان.

cc1e5aa264.jpg صورة للكويكب ريوغو التقطها مسبار الفضاء "مينيرفا-1بي" في سبتمبر/أيلول الماضي قبل لحظات من الهبوط على سطحه (وكالة الفضاء اليابانية)

وتفضل شركة أسترويد ماينينغ كوربوريشن الخيار الثاني، ذلك أنه يبدو "أكثر اقتصادا وأقل خطورة".

وقال سكوليون إن جزءا هاما من هذه الموارد لا يحتاج إلى نقله إلى الأرض، الأمر الذي سيُعزز استخدام سفن أو محطات فضائية، أو حتى مستعمرة في المريخ.

ثورة صناعية جديدة
وأضاف سكوليون متحدثا عن علاقة هذا القطاع بمصير الإنسانية، أن "التعدين الفضائي يُشكل مرحلة حاسمة في استعمار نظامنا الشمسي وإحدى نقاط التحول الرئيسية في تاريخنا. فعلى المدى الطويل، سوف نستقر في مكان أبعد من القمر، أنا متأكد من ذلك. عندئذ، لن تكون موارد الكويكبات مفيدة فحسب، بل وضرورية لاستمرار حياة البشر".

وقبل أن يكون استخراج خامات الكويكبات مربحا بالنسبة لمستعمرات افتراضية، فإنه قد يعود بالنفع على الشعوب في الأرض.

وفي الوقت الحاضر، تُستخدم مواد كيميائية شديدة التلوث في عمليات استغلال المعادن النادرة.

ففي الصين مثلا، أصبحت بحيرة مدينة باوتو، أكبر منجم للمعادن الأرضية النادرة في العالم، مشعة بسبب نفايات المصانع التي تعالجها.

ووفقا لما ذكره سكوليون "سيساعد استغلال الصخور الفضائية على تجنب الاستغلال المفرط للموارد الأرضية وتلافي احتمال اللجوء إلى القارة القطبية الجنوبية".

منجم معلومات
وأضافت الكاتبة أنه وفقا للمختص في الفيزياء الفلكية الفرنسي فرانسيس روكارد، ليس من المؤكد أن هذه الكويكبات قابلة للاستغلال. ويشغل هذا الفرنسي منصب مدير برامج استكشاف النظام الشمسي في المركز الوطني للدراسات الفضائية، كما سبق أن أشرف على "مهمة روزيتا".

1c36e14e45.jpg

صورة للكويكب إيروس التقطها المسبار "نير شوميكر" الذي زار الكويكب عام 1998 (غيتي-أرشيف)

في البداية، أحال فرانسيس روكارد إلى مفهوم الكويكبات، التي تعد بمثابة "أجرام سماوية صغيرة تدور حول الشمس. وهناك حوالي 800 ألف جرم تدور أغلبها بين المريخ والمشتري".

وقبل أن تصبح هذه الكويكبات مناجم ذهب محتملة بالنسبة للشركات، فإنها تُشكل في المقام الأول "منجم معلومات للعلماء"، لأن "بقايا الكواكب هذه، التي لم تُعد تشكيل نفسها قط، تسمح بدراسة أصل وتطور النظام الشمسي".

وأكدت الكاتبة قبل الحصول على الخامات الموجودة في هذه الكويكبات، أنه يتعين مواجهة العديد من العقبات الرئيسية.

وفي هذا الصدد، أوضح المختص في الفيزياء الفلكية أن "الكويكبات تتسم بشدة تنوعها. ولسوء الحظ، تعد إمكانياتنا للتعرف عليها عن بعد محدودة".

وتتميز هذه الكويكبات، التي غالبا ما تكون صخرية وأحيانا غنية بالماء أو معدنية، بتركيبتها المتغيرة وأشكالها المتنوعة.

وبالنسبة للكويكبات المعدنية، الأكثر إثارة للاهتمام في مجال التنقيب، ذكر روكارد أنه "لم يسبق لبشر أن زارها من قبل". ومن المؤكد أننا سنعرف المزيد من المعلومات حولها عام 2026، مع وصول بعثة وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) "سايكي" إلى وجهتها، التي من المتوقع أن تنطلق إلى كويكب معدني في غضون أربع سنوات.

نشكركم متابعين وزوار موقع المصرية السعودية على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( هل تتحول الكويكبات الصغيرة إلى مناجم ذهب؟ ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق