في زاوية مظلمة من النفس البشرية تكمن مرآة ملتوية… لا تعكس الحقيقة كما هي، بل تعيد تشكيلها حسب أهواء صاحبها، فتظهر الجميل قبيحا، والقبيح كما هو. مبررة على حسب ما يرضي الناظر إليها… هنا تبدأ القصة، قصة حاكم لا يعرف العدالة والمعايير التي تنحني عند أول عاصفة مطر.
في أحد الأيام كان رجلان يجلسان على نفس الطاولة، ارتكب أحدهما خطأً بسيطاً، وقفز الآخر ووعظه وكأنه يحمل ميزان العدل. ولكن بعد أيام، ارتكب نفس الرجل الذي كان يعظ خطأً مماثلاً. هل تصدق ذلك؟! وبرر لنفسه ما لا يغتفر للآخرين وقال: “الظروف مختلفة، والوضع هنا خاص”.
فيصبح الخطأ ليس خطأ، بل رأي! الأعذار لا تُطلق إلا لمن نحب، بينما يُحكم على الآخرين بلا رحمة.. أليس هذا حكمًا مبنيًا على معيارين؟ بل قل حكما بلا معايير.
تعرض النادي الأهلي في الساعات الأخيرة لمسلسل درامي غير عادي، سواء من هجمة جماهيرية أو أزمات لاعبين أو إرباك إداري، لكن ليس كل هذا هو ما لفت انتباهي! بصراحة، فوجئت بأن بعض الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي ينتقدون محمد رمضان المدير الرياضي للنادي الأهلي، ليس بسبب أدائه أو قراراته الإدارية، ولكن بسبب بنطاله الضيق من أسفل القدم! وفجأة تحول الحديث عن كفاءة الرجل إلى نقاش حول مظهره، وكأن “الناس” يقاسون بنوع المادة.
لكن هذا المشهد ليس غريبا؛ وهذا انعكاس لظاهرة أعمق، وهي ازدواجية المعايير. الجميع يرى فيها ما يريد أن يراه، ويديره كما يريد! المحب يرى محبوبه بريئا مهما ارتكب، أما المعادي فلا يرى في عدوه الخير ولو كان يحمل الشمس بين يديه… وكأن المقياس الحقيقي هنا ليس الصدق والكذب، بل بل العاطفة والاهتمام.
“في إحدى الليالي وقف رجل حكيم في ساحة صغيرة، فاجتمع الناس حوله وسألوه عن معنى العدل، فإنه ينير الجميع بمقياس واحد.” ثم أضاف بنبرة حزينة: ولكن متى ترى الشمس؟
ساد الصمت، لأن الجميع عرف الجواب… نحن الذين أطفأنا شمس العدل بأيدينا، واستبدلناها بمصابيح خافتة لا تشرق إلا حيث نشاء.
إذا أردت أن تكون مرآتك صافية فلا تخضعها لأهوائك… تذكر أن العدالة ليست مجرد حكم على الآخرين، بل هي اختبار دائم لنزاهتك.
في النهاية، الحياة مثل الميزان الدقيق؛ كل انحراف فيه يفقدك توازنك ويكسر ثقتك بنفسك قبل أن يكسر ثقة الآخرين بك حافظ على استقرار توازنك، لأن العدل وحده هو الذي يعيد ترتيب الفوضى وينير الطريق بين الظلال.
رسالة لي قبل الجميع: إذا كنا نطالب بالحرية الشخصية فلنجعلها للجميع، دون انتقائية أو غموض، وإذا كانت النصيحة للإصلاح حقا، فمكانها في الخاص، وليس في العلن، فلنتعلم قيمة الحكمة والمبادئ والأخلاق، ولندرك أن الاحترام لا يعني الموافقة دائما، بل هو الاعتراف بحق الآخر في الاختلاف، ورغم اعتراضي على “البنطلون الضيق” -ظهور الكابتن محمد. رمضان رجل ذو مكانة وعمر يستحق التقدير، فهي في النهاية حرية شخصية يجب احترامها.
للتواصل مع الصحفي مؤمن الجندي اضغط هنا
اليوم ، يوم الجمعة ، 28/2025 في زاماليك: لا يحق لزيزو التوقيع على أي نادي…
وقال هاني شوكري ، عضو مجلس إدارة نادي زاماليك ، إن العبد قد درس بقوة…
سجل أول فريق لكرة القدم في نادي الجدة ، فوزًا كبيرًا على منافسه التقليدي في…
حذرت أعلى لجنة رئاسية في الكنائس في فلسطين من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت حقيقة…
يحتفل محمد إبراهيم ، لاعب زاماليك السابق والبنك الحالي ، بعيد ميلاده الثالث والثلاثين اليوم…
سجل بايرن ميونيخ فوزًا صعبًا على أهدافه الثلاثة لهدف ، في المباراة التي التقيا بها…
اترك تعليقاً