Categories: رياضة

مؤمن الجندي يكتب: رسالة إلى فاطمة منذ أقل من 5 دقائق

هذا الصباح، والشمس تبعث خيوطها الأولى لتنير الكون، وصلتني رسالة أعمق من ضوء النهار… كتبتها زميلة عزيزة حملت كلماتها ثقل الألم وألم المرض، لكنها – رغم ذلك – حملت شيئا أكثر إشراقا: لمحة من الأمل.

قرأت كلماتها مراراً، فوجدت نفسي بين السطور.. لم تكن تلك الحروف وصفاً للمرض فحسب، بل كانت صرخة إنسان غارقة في بحر من اليأس بحثاً عن مصدر للأمل. وكأنها تقول: “أنا هنا، أنا أقاوم، لكني بحاجة إلى يد تمسكني، أو كلمة تنير لي الطريق”.

مؤمن الجندي يكتب: إعدام جواد

مؤمن الجندي يكتب: البنطلون في وزارة الهوى

مؤمن الجندي يكتب: مواجهة لا تعرف الرحمة

مؤمن الجندي يكتب: وصفة للفوضى

أغلقت الهاتف وجلست أفكر.. كم مرة رأيت هذه الزميلة بابتسامتها الهادئة وحماسها المعتاد؟ لم أكن أعلم أن وراء هذه الابتسامة معركة يومية مع الألم، مع المرض، ومع الخوف من الغد.. فقررت أن أكتب مقالتي عنها اليوم، فعذرا لقرائي محبي الرياضة.

أتذكر قصة امرأة عاشت حياتها مصابة بمرض مزمن ظنت أنها تمدحها أو تخفي ألمها، لكن الحقيقة أنها اختارت أن تتمسك بتلك الجملة مثل قارب النجاة. ووصف الأطباء حالتها بأنها “غير قابلة للعلاج”، لكنها وصفت يومها بأنه “مقبول”.

وكان سرها بسيطا: لم تفقد إيمانها بالله، ولم تسمح لليأس أن يسكن في قلبها طويلا.. في لياليها المظلمة كانت تبكي وتدعو، لكنها تستيقظ في الصباح بابتسامة صغيرة كانت مثل شروق الشمس من الفجر إلى الليل المظلم .

من عمق الألم يولد النور

إلى كل من يتألم في صمت، وإلى كل من يشعر أن حياته توقفت بسبب المرض: المرض لا يعرف الرحمة، لكنه يعلمنا أن نبحث عنه في أنفسنا! لا تخجل من ضعفك، ولا تخف من دموعك، فكل دمعة تسقط تخفف العبء، وكل تنهيدة تقربك من لحظة جديدة مليئة بالأمل.

وكما قالت الزميلة العزيزة فاطمة في نهاية رسالتها: “الأمل في الله لا ينقطع، حتى لو توقف كل شيء حولنا”.

فأرسلت لها الرد دون تفكير، وأعتبره رسالة لكل من يقرأ هذه الكلمات: المرض ليس نهاية الطريق، بل يمكن أن يكون بداية طريق جديد، طريق مليئ بالإيمان، الصبر، والشجاعة التي تغلب اليأس… لا تستسلم، فالله أرحم مما نظن، وأقرب مما نظن.

عندما أرسلت الرسالة، شعرت بالاطمئنان الذي لم أفهمه… وكأنني أيضًا قد شفيت من بعض الخوف، من بعض القلق الخفي الذي أحمله… المرض رحلة، لكن هذه ليست هي الرحلة. نهاية! وطالما لدينا نبض، هناك دائمًا فرصة للحياة والفرح والنصر الجديد.

فإلى زميلي، وإلى كل من يتألم في صمت: أنتم أقوى مما تظنون، وأقرب إلى الخلاص مما تتصورون… والأمل في الله هو نور الفجر الذي لا يخلف وعده.

للتواصل مع الصحفي مؤمن الجندي اضغط هنا

اترك تعليقاً

تم إضافة تعليقك بنجاح!
عمرو حامد حسن

الموقع: بورسعيد، مصر العمل: مدون في مجال اللياقة والصحة العامة. الهواية: ممارسة الرياضة والجري.

Share
Published by
عمرو حامد حسن

Recent Posts

رئيس مقاومة الجدران والاستيطان الفلسطينية: لن نترك أرضنا بالضفة حتى نموت

وقال مواياد شابان ، رئيس مقاومة الجدار والمستوطنات في منظمة التحرير الفلسطينية: "لن نترك أرضنا…

5 دقائق ago

المصرى يختتم استعداداته لمواجهة سموحة فى الجولة 16 بالدورى

اليوم ، يوم الأربعاء ، سينهي أول فريق كرة قدم في النادي المصري استعداداته لمواجهة…

6 دقائق ago

ميكس سبورتس.. هل يفاوض الأهلي كارلوس كيروش؟ مفاجأة (فيديو) منذ 5دقائق

يقدم موقع "Al -fajr Sports" فقرة رياضية جديدة بعنوان "Mix Sports" ، والتي تعرض المتابعين…

15 دقيقة ago

رئيس هيئة مقاومة الجدران والاستيطان الفلسطينية: لن نترك أرضنا فى الضفة حتى نموت وندفن فيها

وقال مواياد شابان ، رئيس مقاومة الجدار والمستوطنات في منظمة التحرير الفلسطينية: "لن نترك أرضنا…

37 دقيقة ago

منتخب الشباب يواجه حرس الحدود غدا وديا استعدادا لأمم أفريقيا

يقف فريق الشباب ، المولود في عام 2005 ، أمام فريق حرس الحدود ، غدًا…

38 دقيقة ago

ترتيب هدافي الدوري المصري قبل الجولة 16 منذ أقل من نصف ساعة

اليوم ، يوم الأربعاء ، تبدأ مباريات الجولة السادسة عشرة من الدوري المصري الممتاز بثلاث…

39 دقيقة ago