أخبار عاجلة
ليلي علوي في أيام قرطاج السينمائية لهذا السبب -
ليلي علوي في أيام قرطاج السينمائية لهذا السبب -

كيف يمكن لكوشنر أن يقنع الفلسطينيين بالتفاوض؟

كيف يمكن لكوشنر أن يقنع الفلسطينيين بالتفاوض؟
كيف يمكن لكوشنر أن يقنع الفلسطينيين بالتفاوض؟

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
كيف يمكن لكوشنر أن يقنع الفلسطينيين بالتفاوض؟ نقلاً عن موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الاثنين 1 يوليو 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مع اختتام قمة مجموعة العشرين فى أوساكا، لم يسعنى إلا أن أتخيل كم كان رائعًا لو كانت ورشة «السلام من أجل الازدهار» التى عقدت الأسبوع الماضى فى البحرين قد أخذت منحى مختلفًا. بالفعل، تخيلوا ما كان يمكن أن يحدث لو أن كلًا من الإسرائيليين والفلسطينيين جاءوا إلى المنامة ووافقوا أيضًا على أجندة التفاوض، وبالتالى كان جاريد كوشنر سافر إلى اليابان حاملًا الأخبار الجيدة!.

أتصور أن البيان الختامى لقمة أوساكا كان سيشمل تأييدًا وتعهدًا بتقديم دعم سياسى ومالى لمسار التفاوض من أكبر 20 اقتصادًا فى العالم.

للأسف، لم يكن هناك اتفاق فى المنامة، والسبب الأساسى هو أن القيادة الفلسطينية قاطعت الورشة.. بالإضافة إلى ذلك، لاتزال الحكومة الإسرائيلية غير فاعلة إلى حين إجراء انتخابات جديدة فى سبتمبر.

وثمة أمران يجب أن يقالا عن ورشة البحرين. أولًا، رغم أن هناك الكثير من الغموض والشك حول الجانب السياسى غير المعلن عنه فى خطة كوشنر للسلام فى الصراع الفلسطيني- الإسرائيلى، فلا شك أن فريقه قام بعمل يثير الإعجاب على الجبهة الاقتصادية؛ حيث توضح التفاصيل قدرًا كبيرًا من التفكير والتخطيط لما يتطلبه الأمر، ليس فقط لإعادة تنشيط الاقتصاد الفلسطينى والحفاظ عليه، ولكن أيضًا لمساعدة الدول المجاورة عن طريق استفادة الأردن ولبنان ومصر.

ثانيًا، من الصعب أن نختلف مع وجهة نظر كوشنر بأن المقاطعة الفلسطينية لاجتماع البحرين كانت «خطأً استراتيجيًا». مع أننا كنا نحن العرب نحترم دائمًا قرارات القيادة الفلسطينية، وسنفعل ذلك دائمًا، إلا أن الكثيرين منا - مع كل الاحترام - لا يوافقون على قرار عدم حضور ورشة المنامة.

لا نوافق لأن عدم حضور الفلسطينيين أدى إلى تعزيز صورة إسرائيل، وألحق المزيد من الضرر بالعلاقات مع واشنطن، وفتح بابًا آخر للتخمين حول نوايا وجدية الجانب الفلسطينى.

ليس الأمر بكاءً على الفرصة الضائعة، لكن الخطوة الإستراتيجية الصحيحة كانت تتمثل فى أن يستخدم الفلسطينيون ورشة العمل (التى حضرها المتعاطفون من دول ومنظمات غير حكومية وشركات وجهات مانحة محتملة) للقتال من أجل قضيتهم العادلة وحشد الدعم من أجل مزيد من الشروط السياسية المواتية.

بالطبع، أولئك الذين يتظاهرون بأنهم أصدقاء لفلسطين، مثل قطر وإيران، يطالبون العرب بخلاف ذلك (شنت قطر حملة إعلامية بغيضة تحث الآخرين على مقاطعة الورشة، لكنها أرسلت وزير ماليتها على نحو منافق).

ربما يكون المسؤولون الفلسطينيون قد اختاروا مقاطعة ورشة المنامة على أمل أن ذلك سيؤدى إلى تحطيم خطة كوشنر بأكملها، أو على الأقل إلى كسب بعض الوقت حتى يتم انتخاب رئيس أمريكى جديد فى العام المقبل. لكنّ الأصدقاء الحقيقيين لفلسطين يجب أن يحذروا من عواقب مثل هذه التكتيكات، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات الأمريكية؛ ففى السياسة الأمريكية تأييد الفلسطينيين لا يفوز بالأصوات - لكن تأييد إسرائيل يفعل ذلك.

وقد أظهرت إدارة ترامب بالفعل أنها قادرة على اتخاذ تدابير مثيرة للجدل بنقل سفارتها فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وقطع المساعدات عن الفلسطينيين، ومنع منظمة التحرير الفلسطينية من العمل فى واشنطن (وربما لو لم يحدث كل هذا، كان يمكن لفريق كوشنر أن يجد سهولة أكبر فى إقناع الفلسطينيين بالمشاركة).

ومع ذلك، أوضح كوشنر فى المنامة أنه لن تتم معاقبة الفلسطينيين لمقاطعتهم ورشة العمل، وأن الباب سيظل مفتوحًا أمامهم للحضور إلى طاولة المفاوضات. بالطبع، تعتقد القيادة الفلسطينية أن ما هو مطروح على الطاولة أبعد ما يكون عن المثالى، ولكن سيكون من الخطأ بالنسبة لهم عدم الاعتراف بأنه يحتوى على نواة صفقة محتملة.

أقول هذا لأننا إذا فوتنا هذه الفرصة، فما الضمانات بأن الفرصة التالية - إذا كانت هناك بالفعل واحدة - ستكون أفضل؟.. إذا كان التاريخ يشير إلى أى شىء، فإنه يشير إلى عكس ذلك.

إذًا، هل هناك أى شىء يمكن لإدارة ترامب فعله لإشراك القيادة الفلسطينية؟.. نعم، فربما يهدم شكلٌ ما من أشكال الضمان السياسى للجانب الفلسطينى التصور (الذى روجته وسائل الإعلام الإيرانية والقطرية) بأن الخطة الاقتصادية البالغة قيمتها 50 مليار دولار عبارة عن رشوة أو ثمن «تصفية قضية» الدولة الفلسطينية.

وفى حين أن فريق كوشنر قد يكون سعيدًا بإظهار حسن النية، فكيف يمكن أن يعملوا إذا كان الجانب الفلسطينى غير راغب فى الرد بالمثل؟.. ربما يكمن الحل فى الاستفادة من الوقت قبل الانتخابات الإسرائيلية بالعودة إلى القيادة الفلسطينية ومحاولة إقناعهم مرة أخرى.

علاوة على ذلك، نظرًا لانعدام الثقة، فقد تكون النصيحة المُثلى لفريق كوشنر هى إقحام طرف رابع فى المعادلة، ربما دولة أو كيان لا يعترض عليه الإسرائيليون أو الفلسطينيون.

نقلا عن صحيفة «عرب نيوز» السعودية

نشكركم متابعين وزوار موقع المصرية السعودية على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( كيف يمكن لكوشنر أن يقنع الفلسطينيين بالتفاوض؟ ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : المصرى اليوم

السابق التضامن: مليون و300 ألف مستفيد من الدعم النقدي حتى أكتوبر
التالى في ثالث رسائلها.. حملة جنة تكشف أهمية الأمان للأطفال وأثره على الأسرة والمجتمع